تفاصيل الخبر


آخر الأخبار

24 فبراير,2016

متخصصون: تعزيز "ثقافة التأمين" ركيزة هامة لتطوير التخطيط واستمرارية مشاريع ريادة الأعمال


أكد متخصصون في مجال تمويل مشاريع ريادة الأعمال أن رفع الكفاءة الإدارية لدى مسؤولي المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز ثقافة إدارة المخاطر لديهم تعتبر ركائز هامة لتطوير أساليب التخطيط ووضع الاستراتيجيات وتصميم منهج العمل وبالتالي تحقيق الأهداف في قطاع يساهم بحوالي 33% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، لكنه يعاني في الوقت نفسه من تحديات ومعوقات في ثقافة إدارة المشروع تؤدي غالباً إلى تعثره وفشله وعدم قدرته على الاستمرار والمنافسة.

واعتبر المشاركون في جلسات دورة تدريبية نظمتها شركة التعاونية للتأمين تحت عنوان "أساسيات التأمين" أن تعزيز ثقافة إدارة المخاطر التشغيلية وعلاقتها بمفهوم التأمين وكفاءة إدارة الموارد يعد مطلباً أساسياً لاستمرار المشاريع وحماية الدورة الاقتصادية ككل"، خصوصاً وأن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بات في صلب استراتيجية الحكومة السعودية لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية.

وأكد مدير إدارة برنامج كفالة في البنك الأهلي التجاري الأستاذ فواز بن محمد الخياط، أحد المشاركين في الدورة، أن العقلية الاستثمارية لدى أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ما زالت تنظر إلى قرار التأمين على أنه أحد متطلبات استكمال اجراءات الحصول على تمويل مصرفي، بعيداً عن فهم حقيقي لأهميته من الناحية الاستثمارية لضمان استمرارية المشاريع". داعياً إلى "أن تعمل كافة الجهات ذات العلاقة على تعزيز ثقافة إدارة المخاطر وعلاقتها بمجال التأمين لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يتطلب نجاحها تحقيق كفاءة في إدارة الموارد والموازنة ما بين المخاطر التشغيلية والتمويلية ضماناً لاستمرار المشاريع وتحقيقاً لسلامة الدورة الاقتصادية".

وحول أهمية الدور الذي تلعبه الجهات الداعمة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تعزيز ثقافة إدارة المخاطر وعلاقتها بمجال التأمين لدى المنشآت، أشار رئيس قسم الرهون والتأمين والمتابعة في برنامج كفالة الأستاذ عبد العزيز العبيدي، "أن ما اختبرناه وناقشناه في الدورة من معلومات حول مفاهيم التأمين وكيفية نقل المعرفة التأمينية إلى المستفيدين من برامج التمويل من رواد الأعمال سيساعد في الحد من الضغوط التي يتعرض لها رواد الاعمال في مرحلة التأسيس والتشغيل وتعجل الحصول على الربح دون الأخذ بعين الاعتبار قرار التأمين على المنشآت الذي يقلل من المخاطر ويديرها بطريقة تضمن استمرارية المشروع" موضحاً أن "كثيراً من أصحاب الأعمال يبررون عدم اتخاذهم قرار التأمين بندرة الموارد المالية لديهم وتفضيلهم توجيه تكلفة التأمين نحو خيارات تشغيلية أخرى في الوقت الذي اختبر فيه آخرون مزايا اتخاذ قرار التأمين على منشآتهم وذلك عند حدوث حريق - لا قدر الله"، لافتاً إلى تجربة أحد أصحاب المخابز الصغيرة الذي اتخذ قرار التأمين على مخبزه بعد فترة من بدء مشروعه، تلاه حدوث حريق وحصوله على كامل التعويض من بوليصة التأمين الأمر الذي مكنه من العودة من جديد والاستمرار بالمشروع الذي يعتبر مصدر رزقه".

وفيما تستهدف الدورة رفع خبرة المشاركين بعلاقة إدارة المخاطر وارتباطها بمفهوم وتطبيقات التأمين، والتعرف على المبادىء القانونية التي تحكم أطراف عقد التأمين، وادراك أطراف سوق التأمين، وعملية اكتتاب أخطار التأمين ومعالجة المطالبات، من جانبهما، اعتبر أخصائي تحليل الأموال الأستاذ عبدالرحمن العواد و أخصائية تحليل الاعمال في شركة سمة الأستاذة مضاوي الريس أن الدورة التدريبية وما تناولتها من مواضيع تنسجم واهداف (سمة) في دعم قطاع ريادة الاعمال من خلال ما توفره الدورة من رفع المعرفة باساسيات التامين لدى استشاريي تمويل مشاريع قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة حول كيفية تعزيز ثقافة التأمين على مشاريعهم وكيفية وضع تصور واضح ومقترحات لمعالجة أوضاع القطاع وأدوات دراسة أوضاع المشاريع وتقديم مقترحات لعمل تغطية تأمينية مناسبة وبتكلفة مناسبة" مبديين في الوقت نفسه تقديرهما لمبادرة التعاونية في عقد مثل هذه اللقاءات التثقيفية خصوصا حول أساسيات التامين وفهمها بالشكل الصحيح بما يخدم المستفيدين واعمالهم.

وتأتي الدورة التدريبية لتوضح أساسيات التأمين؛ وهي: مباديء التأمين، سوق التأمين، اكتتاب أخطار التأمين، معالجة مطالبات التأمين، إعادة التأمين، التوثيق في إجراءات التأمين. وشارك في الدورة عدد من ممثلي جهات تمويلية وتنظيمية داعمة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة منها؛ الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، والبنك الأهلي التجاري، وسامبا، وساب، وممثلي برنامج كفالة، في سياق الشراكة الاستراتيجية ما بين برنامج "كفالة - تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة" وشركة "التعاونية للتأمين"، والتي أطلق خلالها برنامجاً نوعياً لدراسة الاحتياجات التأمينية للمشاريع وتعزيز مفهوم إدارة المخاطر لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة العربية السعودية.

ويتم بموجب البرنامج توفير حلول تأمينية وآليات تفاعلية لنقل الخبرات في مجال التأمين لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة لزيادة قدراتهم الإدارية والمعرفية على تحديد مخاطر المشاريع واحتياجاتها التأمينية بما يضمن كفاءة أعلى للموارد وإدارة أفضل للمخاطر المتوقعة والتي تفرضها طبيعة نشاط المنشأة والأعمال التي تديرها.

من جهته، قال الأستاذ/ ماجد بن أحمد البهيتي مدير عام التسويق بالتعاونية "تفتخر التعاونية بأن تكون مساهماً فاعلاً في دعم آليات مبتكرة لتعزيز مسار التنمية الاقتصادية التي يشهدها المجتمع، إضافة إلى دورها كشريك فاعل في تطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو بيئة ذات جاذبية أعلى للأعمال الريادية ومخاطر تشغيلية قابلة للتحديد والإدارة." مشيراً إلى أن التعاونية صممت باقات تأمينية لتلبية احتياجات مختلف الأنشطة الاقتصادية ودعم هذه الفئة من المؤسسات لإنجاح أعمالها وضمان استمرارها رغم المخاطر والتحديات".

هذا، وقد ناقشت الدورة محاور عدة؛ منها: تعريف الخطر وربطه بالتأمين، وتصنيفات الأخطار، وفوائد التأمين، ومبادىء التأمين والتي تشمل (منتهى حسن النية، المصلحة التأمينية، السبب المباشر، التعويض، الحُلول، المُشاركة)، وسوق التأمين وأطرافه محليًا، اقليميًا ودوليًا، ومفهوم إعادة التأمين، وكذلك اكتتاب أخطار التأمين ومعاينة الأخطار، ومعالجة مطالبات التأمين، وذلك عبر محاضرات تفاعلية، ونقاش ، حيوي، وجلسات دراسة حالات تطبيقية.

Top