تفاصيل التدوينة

السعودة في التعاونية.. قصة نجاح

بواسطة | ربيع الأول 30, 1439 | Dec 18, 2017
السعودة في التعاونية.. قصة نجاح

قبل نحو 30 عاماً والتحديد في عام 1987م، انطلقت أعمال التعاونية بوجود 16 سعودياً و35 موظفاً غير سعودي كانوا النواة الحقيقة لبناء هذا الصرح الكبير. في ذلك الوقت لم يكن في المجتمع السعودي معاهد أو جامعات تقدم للطلبة علوم التأمين، لذلك تحولت التعاونية إلى مؤسسة تعليمية تنتقي الشباب السعودي الطموح من تخصصات مختلفة وتؤهلهم للحصول على أعلى الدرجات العلمية في التأمين.

بعد ثلاثة أعوام فقط نجحت الخطة في تأهيل عدد من السعوديين للدراسة في معهد شارتر البريطاني للتأمين الذي يعد الأكاديمية الأشهر في العالم المتخصصة في هذا المجال. وفي عام 1990 حصل أول شاب سعودي على شهادة الزمالة التي تعد من أعلى الشهادات العلمية المتخصصة في التأمين، وتوالت النجاحات، حيث ارتفع عدد السعوديين العاملين في التعاونية في ذلك العام إلى 80 سعودياَ شكلوا 37% من إجمالي القوى العاملة في الشركة.

إزاء هذا التطور الملحوظ في نسبة السعودة خصصت التعاونية ميزانية استثنائية للتدريب والتعليم وأجرت تنسيقاً مع بعض المعاهد العلمية المحلية مثل معهد الإدارة العامة  والمعهد المصرفي لتقديم برامج أو دبلومات متخصصة في التأمين استقطبت عدداً كبيراً من الطلبة السعوديين. وتوسعت الشركة في برامجها التدريبية التي وصلت إلى أكثر من 100 دورة وبرنامج تدريبي داخلي وخارجي سنوياً لتعليم الموظفين الجدد وتدريبيهم على علوم التأمين والإدارة والحاسب الآلي والمالية وغيرها من العلوم ذات العلاقة.

نفذت الشركة أيضاً برنامجاً للتدريب على رأس العمل بالإضافة إلى برنامج مرحباً لتأهيل الموظفين الجدد مع تنفيذ برنامج طموح للتأهيل الفني والمهني للموظفين الواعدين. وبعد إنفاق عدة ملايين من الريالات على التعليم والتدريب نجحت الشركة في غضون عشر سنوات في رفع معدلات السعودة بها لمستويات تجاوزت لأول مرة غير السعوديين، حيث وصل هذا المعدل إلى 65% عام 2000.

وفي عام 2003 دخل سوق التأمين السعودي مرحلة جديدة بصدور نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني ثم لائحته التنفيذية عام 2004 تحت إشراف ورقابة مؤسسة النقد العربي السعودي. وقد فتح هذا النظام الباب أمام شركات التأمين للحصول على الترخيص وممارسة العمل وفق قواعد نظامية للتوظيف والتأهيل الفني والمالي. وأصبحت التعاونية في تلك المرحلة مصدراً ثرياً للكوادر البشرية المدربة التي استقطبتها شركات التأمين للعمل لديها بل وتولي المناصب القيادية بها. ومع انتقال عدد كبير من المديرين والموظفين من التعاونية لقيادة شركات التأمين المحلية، توسعت التعاونية في خططها لجذب وتأهيل المزيد من الشباب السعودي، وفتحت المجال ولأول مرة أمام الفتيات السعوديات للدخول في منظومة العمل التأميني التي كان يراها البعض صعبة خاصة في الوظائف الفنية.

لكن استراتيجية إدارة التعاونية كانت واضحة تماماً وأهدافها في التوسع في عملية السعودة واقتحام التخصصات الفنية للتأمين لا تقبل التردد. وفي سبيل ذلك أطلقت الشركة برامج جديدة مثل برنامج المسار السريع لتدريب التأمين ( FIT )، بالإضافة إلى تسهيل حصول الموظفين السعوديين على الشهادات المهنية من المعاهد المحلية والإقليمية.

وقد أسفرت تلك الجهود عن تطور معدلات السعودة إلى 75% عام 2010 وحوالي 80% عام 2017، والآن يعمل لدى التعاونية أكثر من 1050 موظفاً وموظفة سعودية يشكلون 18% من إجمالي عدد السعوديين العاملين في قطاع التأمين وهي الحصة الأكبر بين شركات التأمين السعودية.

ولاتزال تتواصل مسيرة السعودية في التعاونية بنجاح حيث استطاعت الشركة سعودة الوظائف القيادية بمعدل يكاد يصل إلى 100% و تستهدف الشركة سعودة باقي الوظائف بما يفوق 80% مع نهاية العام الجاري.


إحصائية عن السعودة في التعاونية

حول المؤلف

إدارة التواصل المؤسسي بالتعاونية

هي إدارة تابعة لقطاع التسويق بشركة التعاونية للتأمين، ومسؤولة عن إعداد المحتوي التسويقي والإعلامي، ونشره عبر وسائل الاتصال المختلفة وحسابات التعاونية على وسائل التواصل الاجتماعي والنوافذ الرقمية التابعة للشركة داخلياً وخارجياً.

اترك تعليقا

Top